قد نحتاج, نحن الرجال, من يدلنا من النساء على لقطات لا تُطال الحرية بدونها..
في حديث مع صبية من بلدة السلمية, و هي بلدة سورية قريبة من حماه و تُعرف بالحراك الثقافي و السياسي, حكت لي عن لقطة في الصفحات الأخيرة من رواية "شرق المتوسط" لعبد الرحمن منيف.
- حان الرحيل يا فينوس..
تعبتْ من الجمال, فعَدَلت عن وقفتها و سحبت انحناءات جسدها الملتوية على مفترقات أزمنة, أحجبت عن العشاق نهديها المتهدلين ككثبان على مساحات من الرمل, التقطت يد كيوبيد الشقي و تنهدت:
- ارم سهامك بعيداً و لنرحل, فلا جميلات بعدها و لا عشاق تَصيبهم..
لم يكن كغيره من العشاق, كثيراً ما كان يتسلل إليها ليلاً, خفيةً عن النجوم الشائكة, و حرس الحدود, و الاحتلال. يقضي الليل مع معشوقته قبل أن يصحا السجان. يمارس حبه إلى فلسطين إلى أن يصحا العسكر, فتنام فلسطين المتعبة لساعة أو بعضاً منها, إلى أن تصحا شمسها على صوت
كلما فكرت في حال أنظمتنا العربية العريقة والمعارَضة المرفقة بها, تذكرت بائعاً "حربوءاً" كان قبل أن تفسد بضاعة عنده يقدمها "عالبيعة" مرفقة ببضاعة يبيعها. و بذلك لا تذهب هذه البضاعة هباءً, بل يكسب منها ضمان بيع و "تنفيق" ما أرفقت به, إضافة إلى جميل يربحه