|
ليبيا والغرب... طريق العودة
أثارت عملية الإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، الذين ظلوا محتجزين في ليبيا على امتداد ثماني سنوات، العديد من التعليقات سواء في فرنسا التي لعبت دوراً رئيسياً في إطلاق سراحهم، أو لدى المراقبين في الخارج. ويبدو أن التعليقات انصبَّت بوجه خاص على تدخل "سيسيليا ساركوزي"، عقيلة الرئيس الفرنسي، في قضية الممرضات وإسهامها الواضح في إنهاء محنتهم وتسريع عودتهم إلى بلغاريا. ومما كان لافتاً للمراقبين، الزيارتان اللتان قامت بهما زوجة الرئيس الفرنسي إلى طرابلس، واللتان ترافق مع الأخيرة منهما إعلان السلطات الليبية الإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني. وبالطبع لم تمر هذه التحركات دون انتباه وسائل الإعلام التي راحت تتحدث عن دور جديد لزوجة الرئيس في السياسة الخارجية للجمهورية الفرنسية، لاسيما وأنه دور فرض نفسه بقوة، وعلى نحو غير معهود في التقاليد السياسية الفرنسية. فعلى رغم الدور النشط الذي لعبته "دانيال ميتران" على الساحة الدولية، فإنه ظل في مجمله قاصراً على الجانب النضالي، أو الاحتجاجي، مع مسافة واضحة تفصله عن الخط الرسمي للدبلوماسية الفرنسية (مثل مساندتها للأكراد، وتعاطفها مع فيديل كاسترو).
|