توقع الرئيس بوش أن غزو العراق واحتلاله، سينجح نجاحاً كبيراً ويحول العراق إلى دولة مستقرة ومزدهرة، تقيم علاقات صداقة ودية مع جيرانها، ومع الولايات المتحدة، وتتحول إلى نبراس ونموذج يحتذى للإصلاح في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
الموعد المحدد لانتخاب الرئيس الأميركي القادم هو نوفمبر 2008. وعلى رغم أنه لا يزال متبقياً 15 شهراً على هذا التاريخ ، إلا أن وسائل الإعلام الأميركية المختلفة ، تخصص الكثير من الوقت كل يوم لمتابعة المنافسات بين المرشحين، ومحاولة تخمين من منهم سيكسب الرهان. والسباق الانتخابي الحالي يبدو مفتوحاً على مصراعيه، وهو ما يرجع إلى أن العادة قد جرت على أن تتركز التنبؤات على الرئيس أو نائب الرئيس الموجودين في منصبيهما بالفعل، ولكن هذا لن يحدث في الانتخابات الحالية التي ربما تكون أول انتخابات منذ 80 عاماً لا يكون
هل قررت أخيراً إدارة الرئيس بوش التركيز أكثر على الجهود السياسية والمساعي الدبلوماسية بعد انصراف طويل إلى الحلول العسكرية للمشاكل الدولية المتفاقمة التي تنخرط فيها؟ هذا السؤال هو ما ينكب المحللون على دراسته في واشنطن هذه الأيام. وفي هذا السياق يلفت المراقبون النظر إلى مؤشرات عديدة تفيد بأن الرئيس بوش قد يكون بصدد تغيير
كثيراً ما لاحظ الأميركيون الذين يسافرون إلى الدول الأخرى، أن مواطني تلك الدول يعلمون عن أميركا أكثر مما يعلم الأميركيون عن تلك الدول. ويعود الجزء الغالب من هذا، إلى وزن أميركا ودورها في الساحة الدولية، طالما أن سياساتها وأفعالها تؤثران على مصائر الدول والشعوب الأخرى. غير أن هذا لا يعني عدم أهمية ما يجري في تلك الدول
لقد كانت صدمة كبيرة تلك التي أحدثها ذلك الشاب الكوري الجنوبي، "شو سيونج- هو" بمغادرته لغرفته في السكن الداخلي لجامعة فرجينيا التكنولوجية، وإطلاقه العشوائي للرصاص الذي حصد به أرواح 32 من الطلاب والطالبات الأبرياء. ولم يرق إلى خيال أحد من أساتذة وطلاب تلك الجامعة الريفية الوديعة المرموقة، أن يحدث ما حدث في فناء
أدى احتجاز إيران للبحارة البريطانيين الخمسة عشر في الخليج إلى مفاقمة المأزق الذي يواجهه الغرب في التعامل مع تلك الدولة. وليس هناك شك في أن احتجاز إيران لخمسة عشر مواطناً بريطانياً كان يمثل مشكلة بريطانية في الأساس، إلا أن الرئيس الأميركي جورج بوش أصبح ضالعاً فيها عندما وجد نفسه يقوم بمؤازرة بريطانيا ومطالبة إيران بالإفراج
تحدث الرئيس الأميركي جورج بوش مراراً وتكراراً، خلال الآونة الأخيرة، عن رغبته في تقليل "اعتماد أميركا على النفط المستورد من الخارج"، معتبراً أن ذلك يعد "هدفاً قومياً مهماً لأنه سيضمن سلامة الأمن القومي والأمن الاقتصادي الأميركي معا"... كما حذر بوش من أن "اعتماد أميركا على النفط يجعلها معرضة لمخاطر قد تأتيها من الأنظمة المعادية والإرهابيين الذين يستطيعون تخريب وارداتنا من الطاقة".
والرئيس بوش على حق عندما يقول إن الولايات المتحدة تعتمد أكثر مما يجب على واردات النفط الأجنبي. فرغم أن أميركا كانت المكان الذي نشأت
يعتبر كثير من المراقبين السياسيين هنا في أميركا، وفي الخارج أيضاً، أن انتخابات الكونجرس الأميركية التي جرت في السابع من نوفمبر الجاري تعد لحظة تاريخية فارقة وستكون لها آثار بالغة الأهمية بكل المقاييس على أميركا، وذلك بالنظر إلى ما أحدثته النتائج التي أسفرت عنها من تغيُّر جوهري
باعتباري دبلوماسياً سابقاً في الخارجية الأميركية، أشعر بخيبة أمل حقيقية لأن إدارة الرئيس جورج بوش فشلت في استعمال الدبلوماسية المباشرة، التي خدمت المصالح الأميركية لعدة عقود. والواقع أن أزمة لبنان تشكل آخر مثال على فشل إدارة بوش في هذا الباب، حيث استمر الاقتتال